أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج عن بالغ استنكار الجمهورية الإسلامية الموريتانية وعميق انشغالها إزاء التطورات الأمنية الخطيرة التي شهدتها الأراضي المالية مؤخرا قرب الحدود، والتي أسفرت عن مقتل عدد من المواطنين الموريتانيين.
وأكدت موريتانيا إدانتها الشديدة لهذه الأعمال التي وصفتها بغير المقبولة، مشددة على أن حماية مواطنيها تمثل “خطا أحمر” لا يمكن التساهل بشأنه.
وأوضحت الوزارة أنه تم التأكد رسميا من أن خمسة من الضحايا ينحدرون من بلدة سرسار التابعة لبلدية عين فربه بولاية الحوض الغربي، وهم: ألسان مامادو صو، محمود أبو سيلي، يورو أبو صو، حمدو كاندورو با، ومحمود كاندورو با.
وترحمت الحكومة على أرواح الضحايا، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأسرهم، ومؤكدة تضامنها الكامل معهم في هذا المصاب.
ودعت الحكومة الموريتانية السلطات المالية إلى وضع حد لما وصفته بالانتهاكات المتكررة التي تستهدف مواطنين موريتانيين داخل الأراضي المالية منذ أربع سنوات، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف يفضي إلى كشف المسؤولين عن هذه الأفعال، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، محذرة من أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يرتب مسؤوليات دولية على الجهات المعنية.
وجددت السلطات الموريتانية تأكيدها على تمسكها بالحوار والتعاون الإقليمي وتعزيز الاستقرار، مشددة في الوقت ذاته على أن أمن مواطنيها يظل أولوية لا تقبل التهاون، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا وفقا للقانون الدولي.
كما دعت المواطنين، خصوصا في المناطق الحدودية، إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب التواجد داخل الأراضي المالية.
وأكدت الحكومة أنها ستواصل متابعة تطورات الوضع باهتمام بالغ.
نواكشوط – 27 مارس 2026




